
طريد الحياة
إلى أين؟
لا أعرف الدربَ.. شيءٌ دخيلٌ
غريب الهويّة كالوجد ينخرُ عظمي
كما تفعل الأَرَضَهْ
أما من سبيل لأنزعَ مسمارَ صمتي
وأقطعَ حبلَ السأمْ؟
كفى حيرةََ وانتظاراََ طويلاََ طوييييييلاََ
كثأر الطوائف أو مثل حربِ المدنْ
أتسألني عن طعامي وعن بعض طيشي
وشكّي وحمقي وحاجات هذا البدنْ؟
لقد ضقت ذرعاََ وضاق إهابي فهل أنفجرْ؟
فما لي وعلم التضاريسِ
إنّيَ قد ضعت بين خطوط الأسى وخطوطِ جبيني
وما لي وخوض البحارْ
فما من غرير تخطّى حدودَ الملاحةِ في القلبِ
إلّا هلكْ
وما لي وعلم الفلكْ
وما زلت أجهل إشراقة الشمسِ
من سرّة امرأةٍ عاشقهْ
فعذراََ إذا كنت أخطئُ دربي
وكنت أضلّ الهدفْ
تمهّلْ
أما زلت تحتاج دوماََ إلى حقنة الشوقِ
كي تستطيعَ تحمّلَ كدّ البقاءْ؟
ألم تقتنع بوصايا التأمّلِ؟
للقلب بعض النصيب من الضجر المشتركْ
أتفهم أنت مرادي؟
ألم تتفقّد رصيدكَ في مصرف الصبرِ؟
لا تتحسّر كثيراََ
ولا تلتفت لم يعد يا قريني وراءكَ
ما يستحقّ الرثاءْ
لعل مفاجأةََ ما تبدّل خطتك السابقهْ
كأنْ لا تصدّق أنّي ربيب الشوارعِ
منها اكتشفت تعاريجَ طبعي
وكم عنّ لي أن أقايضَ روحي بباقةِ وردٍ
أقدّمها في الصباح إلى أيّ أنثى
أصادفها في الطريقْ
وكم كنت أنسى بقية رشدي على مقعد السّينما
وأعلم أنّي طريد الحياة ولستُ أبالي
سوى أن تبادلني نظرةََ عابرهْ
لبنان _ زفتا في 2022/10/23
غرفة 19
- التحوّلات القيمية في مجتمعات الشرق الأوسط« بين جذورٍ تضرب في الأرض وأغصانٍ تداعب الريح »
- في بيت الذاكرة والمعرفة: ندوتان تعانقان الجسد والروح والتاريخ
- مِستر ولا شيء…رواية كل شيء
- تحليل أنثروبولوجي لأغنية أمّي يا ملاكي للسيدة فيروز
- ” وهج الأصالة”…حين تتحوّل الطوابع إلى حكايات وطن
- معهد الشارقة… صناعة أجيال تعتز بالتراث وتتحول إلى كنوز بشرية





