مقهىً خالٍ إلا من ..
ضجيج من مروا ..
بقي الصدى ..
يُجلجلُ ضحكاتٍ وحكاياتٍ ،
أتت نادلة يسبقها الحياء :
أعتذر من الضجيج ؟!
قلت : المقهى خالٍ !!
قالت :
هو ذا مقهانا ..
يحتفظ الصدى بحكاياتٍ العابرين ؟! ،
قلت :
ماذ تقدمون ؟ ..
قالت :
بقايا قهوة أو شايٍ ومثل ذلك ؟؟!! ..
قهوة لو سمحتِ ..
عادت تحمل الفنجان ..
نصفهُ فارغ ..بقايا أثرُ شِفةٍ واضح ؟؟!!..
قبل أن أعاتبها ..
لمحتُ من وجه الفنجان ملامحُ بشريةٍ ..
رفعت الفنجان إذ رائحة العطر تلثمُني ..
دنوت لأرتشف .. حتى اتضح حوارا ..
من جُنبات الفنجان ..
امرأةٌ تعترف أن الحُب منذ تذوقته ..
تفاعلت كيمياء الحواس ..
غدت مشاعرها تمتزج بالقهوةِ ..
وبقايا أثر الشِفاة ؟! ،
أشرت للنادلةِ :
متى تأتي صاحبة الفنجان ..
قالت كل يومٍ .. وتمنت علينا أن لا نغسل الفنجان !! ..
أتيت بأوقات مختلفةٍ ..
وأطلب ذات الفنجان لأستمع ما قالته ..دون لقاءٍ . إبراهيم