سرْ على مهلٍ لا قطارًا اليوم. يمكنكُ أنْ تشربَ قهوتكَ دون عجلٍ فلن تبردَ هذا الصَّباح.
إقرأ كتابًا،
أكتبْ قصيدةً،
تغزَّل بحبيبتكَ،
قمْ واسقِ أزهار النَّرجسِ العطشى في حديقتكَ… ولا تستعجلْ
حتَّى وإن أشرقت الشَّمس، لا ظلَّ لك… لا طريق… لا سفر أو صديق.
فالحياة عربةُ سفرٍ ونحن حقائب تغصُّ بالذِّكرياتِ!
لا تشكُ همَّكَ لأحدٍ، خذْ منديلاً وجفّف دموعك أو امسحها بِكُمّ سُترتكَ فاليوم أمَّكَ لن تلحظَ اتساخها!
وقلبكَ؟
ضعهُ في صندوقٍ وخبِّئهُ تحت سريرك، فهو متَّسخٌ وبالٍ… لم يعدْ صالحًا حتَّى للحبِّ.
تخلَّ عن كلِّ حبيباتكَ فالزَّمن لا يعرف الصُّحبة.
استرخِ فوق أريكتكَ لن يؤرّقكَ حلم فتوقيت ساعتك معطَّلٌ وقت الغسَقِ..
كتبتَ شعرًا؟
ألقِهِ خارج النَّافذة.
رسمت؟
إرمِ بها فكلَّ الألوان تحت ضوء الشَّمس كِذبةٌ.
لماذا العِناد وأنت لست سوى انعكاس لكَ؟
لماذا الصُّراخ وأنت جزءٌ من صدى؟
ألستَ فوضى نهاركَ المتعب وليلكَ الكئيب؟
دعْ كل ما يحزنكَ جانبًا واكتب وصيّتكَ الأخيرة، لا داعي لاسمكَ، لشهادةِ ميلادكَ أو بطاقةً تعرّف عنك.
أنتَ لا أحد في كنفِ الغيابِ
أنتَ قصّةٌ فاشلة لكاتبٍ مبتدئٍ أراد إنهاء حياتكَ بطريقةٍ مثيرةٍ للشَّفقةِ.
لن ينفع لومكَ فأنتَ في قلب القصّة ميت!.