بقلم د ميسون حنا
قطفت وردة لأقدمها للحبيب، غضبت الوردة وقالت: لماذا نزعتني من مقري؟ كنت أتربع فيه ملكة بين الورود، اخترتني بالذات لجمالي، وعبقي، ولو فعلت ذلك لتخليد ذكري، وعرفانا بمزاياي لما غضبت، ولكنك فعلت ذلك إرضاء لنفسك بأنك تحملين شيئا ثمينا تقدمينه للحبيب، ضاربة عرض الأفق بكل ما ينتظرني من جفاف وموت. نظرت إليها وكأني أعتذر لها ووضعتها في ورقة بيضاء براقة وقلت لها: ها قد أصلحت من وضعك، وزينت غلافك. تنهدت وقالت: إنما هذا قبري، وبكت، وزادها الندى جمالا، أسرعت للحبيب، وقدمتها له، تناولها مني وجعلها في مزهرية أنيقة، تبسمت الوردة وقالت: أغب من الماء قبل الرحيل، شكرا لك
نظر إلي الحبيب مستفسرا، قلت ببساطة: ما يفرحنا ويرضينا قد يسبب ألما لغيرنا، ولكن الله من وراء القصد. أنت بالنسبة لي كالوردة في عطائها، تبذل عبقها، ولا تأخذ من الدنيا غير القليل، القليل، وأنت معطاء كريم، وأخلاقك تترك أثرها كما العبق للوردة. قلت هذا ونظرت للوردة بحب وامتنان وغرقت في تأملاتي

غرفة 19
- قراءة أنثروبولوجية لأغنية «يا رايح» كمرآة للهجرة والذاكرة الجماعية

- رحيل هلي الرحباني نجل فيروز الأصغر بعد أشهر من وفاة شقيقه زياد

- سردية الحرب والمكان ..الانهيار القيمي واعتياد الصدمة:

- عماد خالد رحمة: دراسة نقدية موسّعة لقصيدة الشاعرة اللبنانية إخلاص فرنسيس بعنوان «أشجان الخلود»

- “في مهب غبار اللاعقلانية”

- كلاب تقود ثورة طبية: حاسة الشم تفتح آفاقًا جديدة للكشف المبكر عن السرطان
