أخلعُ ثوب الخريف
وارتدي العمر ربيعاً
أرقب الفراشات
تحلق بألوان قوس قزح
والمساء يعلن بذخه
وضوء القمر يرسم وشماً من عتمة
على كتفي
مأدبة للفراشات
كشاهدة قبر مجهول في العراء
تعانق الريح
والغبار
وفي وحدتي
كلما تذكرتك
تكسرَ العطر في ممرات قلبي
ونبت الحرمل بين أصابعي
وهي تنكمش مثل قبلة في الهواء
أصابعي التي كانت
زنابق بيضاء
علقت أحلامي المشتهاة
على حبال الضوء
فاغتصبها الليل ذات هزيع
من شرفة الروح
أدرك أن الغياب حقيقة
وأن الانتظار خرافة جميلة
ألبسها كل صباح
كفستان زفاف لم يكتمل
فستاني المزهر
طرزت عليه أمنياتي
فحملته الريح نحو الغياب
تركني وحيدة
أرتق خيبة البنفسج بخيوط من وجعي
تذكرت أمي حين قالت
التعويذة تحت الوسادة تحميك يا ابنتي
لكن قلبي الشقي
أبى إلا أن يشرب نبيذ العشق
حتى الكفر
حين العبادة صارت شركاً
فسقط قلبي
ونامت التعويذة
وبقيت وحيدة
وسادتي.