عن دار عناوين Books للنشر، صدر حديثًا كتاب (لهجاتنا العربية) للأديب والكاتب الدكتور/ إبراهيم طلحة، والكتاب يقع في 543 صفحة، توزعت على تمهيد وثلاثة فصول، وصور، وخرائط، وجداول، وأشكال، وفهارس فنية متكاملة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأبيات الشعرية والأعلام والشعوب والقبائل والبلدان والأماكن والأمثال والحِكم والموضوعات، وتناول المؤلف فيه النظام اللغوي وما يتعلق به من المفاهيم، كاللغة واللسان والكلام واللهجة والفصاحة واللكنة، وأبرز ظواهر اللهجات العربية من قلب وإبدال وإعلال وإدغام وإمالة ونحوها، فضلًا عن ظواهر الكشكشة والشنشنة والعنعنة والعجعجة والوتم واللخلخانية والاستنطاء والطمطمانية وغيرها من الظواهر اللغوية القديمة، وقضايا اللغة المرتبطة بها، كالقراءات القرآنية، والتغيرات الصوتية، والتطورات الدلالية، والصناعة المعجمية، إضافة إلى عمل تصنيف لغوي لهجي عربي عالمي، ودراسة اللغة الوظيفية وعمليات الاتصال والتواصل في ضوء المعطيات اللغوية واللهجية والاجتماعية المعاصرة، وتعضيد ذلك بالتأثيل والتأصيل والقراءة والتحليل، مع قاعدة بيانات أولية وأمثلة وتطبيقات إجرائية، ويأتي الكتاب امتدادًا لدراسات عديدة للمؤلف في هذا الشّأن، أثار فيها الموضوع من زوايا مختلفة، ما دعا المهتمين إلى الاحتفاء به، ولا سيما وأنه يعدُّ بحسب رأي عدد كبير منهم أشمل وأوسع من الكتب المناظرة له، بل يشبه أن يكون معجمًا تاريخيًّا نوعيًّا اعتمد فيه المؤلف على منهجية موضوعية وتخريجات وجيهة، وعمل فيه عمل اللجان والمجامع اللغوية بشكل منفرد متفرّد تجاوز فيه إنجازات لا تنهض بها إلَّا المؤسسات الكبرى، وهو ما حدا بالمختصين إلى وضع نقاط مهمّة على حروفه، أبرزها تصدير من وزير الثقافة الأردني الأسبق الأكاديمي المعروف الأستاذ الدكتور/ صلاح جرّار، الذي أشار إلى أهمية هذا الكتاب في المشهد الثقافي وذيعان صيته في الأوساط العلمية والأكاديمية، وأنه يشكل إضافة نوعية إلى المكتبة العربية، مشيرًا إلى «ما يعدُّ إضافة مهمَّة وجديرة بالاهتمام في هذا الكتاب»، حسب تعبيره، وهو «ما اقترحه المؤلّف من تصنيف عربيّ للهجات»، ويؤكدُ ضرورةَ نسبته إلى مخترعه، وأن نُطلِقَ عليه اسمَ: (تصنيف طلحة العربيّ)، «وذلك بعد أن عرَض لنا المؤلّفُ تصنيفاتٍ أخرى غير عربيَّة للهجات العربيَّة»، وأضاف جرَّار قائلًا: «ما أحرانا أن يكونَ لنا تصنيفنا العربي ما دام الأمرُ يخصُّ لهجاتِنا العربيَّةَ»، داعيًا – في هذا السياق – إلى اعتمادِ تصنيف طلحة مرجعًا وتصنيفًا عالميًّا، خاتمًا كلامه بالقول: «يُشكَرُ للمؤلِّفِ ما بذلهُ من جُهْدٍ في إعدادِ جداولَ لمعْجَمةٍ لُغَوِيَّةٍ دلاليَّةٍ مقاربة، وما ألحقَ بِهِ كِتابَهُ مِنْ فهارسَ تحليليَّةٍ متنوّعةٍ، تيسّر على الباحثِ والقارئِ الوصولَ إلى مبتغاهما. أمَّا مصادِرُ هذا الكتابِ ومراجعُه فهي غنيَّةٌ ومتنوّعةٌ، وتُواكِبُ الدّراساتِ الحديثةَ ولا تُغْفِلُ الدِّراساتِ والأبحاثَ العربيَّةَ والأجنبيَّةَ، وتدلُّ على جُهدٍ بالغٍ واستقصاءٍ واسع، وجاءتِ التَّوثيقاتُ والإحالاتُ دقيقةً ومفيدةً».
والدكتور/ إبراهيم محمد عبده سعد طلحة، هو شاعر وناقد وباحث أكاديمي وخبير لغوي يمني، ولد في محافظة ذمار، عام ١٩٧٦م، ويعمل أستاذًا ومحاضرًا جامعيًّا في جامعتَي تعز وصنعاء، كما عمل في عددٍ من مؤسسات الإعلام، وهو معروف في الأوساط الأدبية والثقافية اليمنية والعربية بقصائده التجديدية وشِعره الموصوف بالسهل الممتنع، كما أنه يعمل في تدريس مادة علم الأصوات لطلبة الدراسات العليا ويشرف على عدد منهم، ويطلق عليه طلابه وزملاؤه لقب العالمي؛ لشهرته في الأوساط الأدبية والأكاديمية والاجتماعية، ولتناوله قضايا إنسانية عالميّة في أدبه، وله إسهامات في الشأنين الفكري والثقافي، وبحوث محكمة ودراسات نقدية وإصدارات عدّة، منها: على مرمى قصيدة (ديوان)، وبيت بوس (رواية)، والبنية المعجمية العربية في لغة الحاسوب (كتاب)، وسداسيات الخيّال (ديوان)، وقمر ونافذة (ديوان)، وكرتون البرتقال (مجموعة قصصية)، والبنية الأسلوبية في لغة الإعلام العربي الجديد، شبكة الجزيرة نموذجًا (كتاب)، واللغة العربية ومهاراتها في ضوء المناهج والنماذج (كتاب)، ولهجاتنا (كتاب)، وغيرها.
