
أماني غيث
نعم أنا أغار، أكثر النساء يغرْن، هذه حقيقة
لكنّي لستُ أغار من اللواتي يعشْن حياة سهلة ومرفّهة، ويقدْنَ سيّاراتٍ لم تضع أخرى يدها سابقاً على مقودها، ولا يعني لي عدد الطوابق في منازلهن ولا أراقب أثاثهنّ أو عدد أسفارهن، ولا ” مستوى” معارفهن، لا أحسد أولئك اللواتي يمتلكنَ خزانة مليئة بالملابس ال ” ماركة”، بالماكياج ال original،وبالمجوهرات الثمينة التي لا تُشرى إلّا بإيصال. أنا لا يعني لي طبيب التجميل ولا أتفقّد أنوف الأخريات ولا أنتبه إذا ما امتلأ جلدهنّ بالفيلير والبوتكس كما يحصل كثيراً في أيّامنا، حتّى أنّي أنسى الوجوه والأشكال بسرعة ولا أُحفّظ في رأسي تفاصيل سخيفة كالأمور المادّيّة
ويصادف كثيراً أن أرى أمامي شابًّا يمسك بيد حبيبته، ورجلاً يعانق زوجته او يقبّل جبينها، كل هذا على عكس ما تتخيّلون، يخلق فيّ مشاعر جميلة حقّا ويريحني كثيراً
امرأةٌ حياتها من ورق، عالمها مختلف، أحلامها لا تشبه عالمكم العاديّ، بالطّبع تغار، لكنّها بالتّأكيد تغار من أشياء أخرى، لا يفهمها أيٌّ كان، يصعب شرحها لأيٍّ كان
٢٩ أيلول ٢٠٢٠
غرفة 19
- شربل داغر: فينوس خوري-غاتا عائدة من عالم الموت
- ندوتان ثريتان…في أيام الشارقة التراثية حين تلتقي الأسواق التاريخية بالألعاب الشعبية في ذاكرة التراث
- أولُ زيارةٍ إلى الطبيب… حين يكون الخوفُ أوسعَ من الجرح
- سيكولوجية المنحرف المهذّب والمجرم اللطيف وفقًا لفضيلة قطيع المجتمع
- ” خبَّأت الرِّيح في صدركِ، إيّاكِ أن توقدي النَّار”
- « القبيلة في شمال المملكة الأردنية الهاشمية » مقاربة أنثروبولوجية في البنية والتحول





