
جورج عازار-ستوكهولم السويد
لا تَخُضْ في بِحاري
فتُغرقُكَ لُجَجي
وتغوصُ في أعماقِ أمواجي
لستُ لكَ ولو كنتُ
لستُ لكَ ولو رغِبتُ
أنا حُلمٌ في هلوساتِ الفَجرِ
على حين غِرَّة لكَ
تراءى
مددتَ الكفَّ إليهِ تُعانِقهُ
فأمسكتَ خَواءً
وفي أنفاقِ الرُّوح بعيداً
تَوارى عنكَ
عشقٌ مُحرَّمٌ أنا
ابتعدْ عن حرائقي ونيراني
عن جَمراتي المُشتعلةِ
وعن أُوارِ دُخاني
ماكنتُ يوماً
بثشبع بنت أليعام
ولا كان أوريا
في يومٍ من الأيامِ زَوجي
أنا تُفَّاحةُ حَواءَ
وأنا طَعمُ الطَّيباتِ
ولهاثُ العَطاشى
وتراتيلُ السَّماءِ
أنا لونُ السَّنابلِ الغَضَّةِ
أنا ابنةُ الرِّيحِ
وهدأةُ النَّسيمِ
وثورةُ بُركانٍ
لا تَخمدُ فيه نيرانٌ ولا حِممٌ
ولا يَخفُتُ فيه قَبَسٌ
ولا تَخبو فيه جُذْوَة
لا لستُ أنا
زوجةُ فوطيفار
بل أنا قوسُ قُزَحٍ
في أشواقِ أمطارِك
وأنا سَحابةُ النَّشوةِ
في رَغباتِ أفكارِك
أنا على يمينِ حواءَ
طَيفُ أفعى
وبقايا تُفَّاحةٍ
فيها آثار قَضمةٍ
أنا سُورةُ المَهالِك
أنا لِلهوى أنهارٌ
في قبضتي فيوضُ شَغفٍ
وفي هضابي للحياة
مراتعُ صَخَبٍ
تَستعِرُ فيها
وديانٌ ومفارِق
إن كُنتَ في رغدِ العيش طامحاً
لا تدنو من شواطئي
ففي أعماقها دِنانُ خَمرِ
ودماءٌ
وفيها حكايا عن الجَّانِ
وبقايا سُفنِ العُشَّاقِ
لا تدنو مني
فأنا وإن عشقت
الرُّوحَ فيكَ
وذاب في حناياكَ الفؤادُ
لا يطيبُ ليَ يوماً
أن أراكَ
على أبوابِ الزَّنازينِ
تنتظرُ
قدومَ السَّيافِ
اللوحة للفنان التشكيلي السوري يعقوب اسحق

غرفة 19
- أولُ زيارةٍ إلى الطبيب… حين يكون الخوفُ أوسعَ من الجرح
- سيكولوجية المنحرف المهذّب والمجرم اللطيف وفقًا لفضيلة قطيع المجتمع
- ” خبَّأت الرِّيح في صدركِ، إيّاكِ أن توقدي النَّار”
- « القبيلة في شمال المملكة الأردنية الهاشمية » مقاربة أنثروبولوجية في البنية والتحول
- الموروثات الشعبية ودورها التربوى فى بناء الإنسان المعاصر
- الحناء…تاريخ الجمال الطبيعي…ورمز أصيل للخيرات





