
د. يوسف عيد
هلّا خرجتِ من جَسَدي أيّتها الأيام
أريدُ أن تعودَ إليّ مساحةَ أجفاني ، وتستعيدَ أصابعي ذاكرةَ اللَّمس ، وتستريحَ يَدَاي من خطوطِهما التي هَرِمَت من كَثرة التنبؤ
أرجعي إليّ عصافيرَ النعاسِ فإني قد تعبتُ من السفر خارجَ عينيكِ . لأجلكِ حوّلتُ حروفي يماماً أخضرَ ، وعروقي فوق جلد عناقيدي نبيذاً أخضرَ ، وكلََّ تَنهُّدَةٍ تحت حِنِيّ صدري طائراً أخضرَ . فاخرجي من أيّامي أيّتها الأيام ، من رِئَتيّ لأنّني لا أريدُ أن أكونَ واحداً في قائمة أسماء الناس الذين هلّلوا لكِ . اخرجي من عمري فإني لا أتقنُ المسارح والكذب والتدجيل والتمثيل والتضليل ، ولا أبغي الغضبَ في دقائق السكينة .كم مشيتِ إليّ كفرسٍ برّي ، وشَربتِ من فمي حتى نشوةِ الينبوع . اخرجي من مسالك جسدي ولا تبعثري فصولَ حياتكِ في تراب حياتي ، فأنا ،الآن، طفلٌ يمتطي قَصَبةً مرضوضةً ، ويعيش في منازل الأمس
غرفة 19
- الخروج من معبد اللغة: شاعر بلا ثياب
- القلم… جسر الأرواح
- الأديب وجدليّة الانغماس في النص والتخارج عنه- أ. مجيدة محمدي
- التصوف والتفكيك بين ديريدا وابن عربي
- حين كان الماء يعلمنا الشجاعة/ “الزمن الجميل”… هل كان جميلاً حقاً؟ (20)
- الكتابة والتحديات الرقمية كيف يعيد التطور التكنولوجي تشكيل العلاقة القديمة بين القلم والجمهور





