
د. محمد توفيق أبو علي
سنقول: مَرْحى لِلرَّحى
مُتْعبٌ أنا
وقيظ هاجرتي طويلْ
أرْقُب ظلًّا لغصْنٍ يُناجيه ماءْ
لنجْمٍ يضيء فضاء الدّمعِ في لواعج الفقراءْ
لسماءٍ تمطر حبًّا وقمحًا وحلْمًا جميلْ
لرملٍ لا يجافي النّخيلْ
لعشق لا يُغويه الرّحيلْ
ولشمسٍ لا تنام في مهْد الرّمالْ
ولريحٍ سوف تبقى لِلسّؤالِ السّؤالْ
متعبٌ أنا؛ لكنّني قرّرتُ افتراعَ الهطولْ
وصررتُ زادي، رايتي الحمراءْ
علّمتنا غُصَصٌ أن نحفظَ الزّادْ
حينما يَفْتِنُنا فيضُ الحصادْ
علّمتنا تعاويذُ القرى
أن نُلْصِق فوْقَ البابِ العَجِينْ
كي يظلّ البابُ بَسْمَلَةَ الحَنينْ
لوِرْد الياسمينْ
فإذا زيّنَ العَصْفَ لَقاحٌ يلْثَغُ بالهُبوبِ
يؤجّج راءَ النّارِ غماما
ويقول للقمْح سلاما
سنقول مرْحى
للرَّحى
في الزّمنِ الخصيبِ