خاص غرفة 19 أيام الشارقة التراثية 2026
إعداد إخلاص فرنسيس
في زمن تتسارع فيه التحولات الثقافية وتتبدل فيه ملامح المجتمعات، تبرز الشارقة نموذجاً استثنائياً في صون الهوية وحفظ الموروث، عبر مشروع ثقافي متكامل يقوده معهد الشارقة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبالقيادة الأكاديمية للأستاذ الدكتور عبدالعزيز المسلم.
هذا المشروع لم يكتفِ بحفظ التراث في الكتب أو عرضه في الفعاليات، بل عمل على غرسه في وجدان الأجيال، النتيجة الأبرز لهذا المشروع الثقافي أن أجيال الشارقة لم تعد مجرد جمهور للفعاليات التراثية، بل أصبحت حاملة للمعرفة التراثية، ومشاركة في توثيقها ونقلها. فتحول كثير من الشباب إلى رواة وباحثين وحرفيين ومؤدين للفنون الشعبية، يحملون ذاكرة المجتمع في صدورهم، ويعيدون إنتاجها بروح معاصرة.حيث اصبحوا اليوم «كنوز بشرية» حقيقية، لا بما يمتلكونه من معلومات فحسب، بل بما يجسدونه من قيم: الكرم، والانتماء، والاعتزاز بالجذور، والوعي بأهمية الاستمرارية.
وفي هذا السياق، قدّم الإخباري والباحث في التراث الدكتور تركي الظهوري شرحاً وافياً لطقوس وفن «الندبة»، مسلطاً الضوء على أبعاده التاريخية والاجتماعية، ومؤكداً أهمية نقله للأجيال الجديدة باعتباره أحد الفنون التعبيرية التي تعكس عمق الهوية المحلية وثراء الذاكرة الشعبية.