
مريم مصطفى الأحمد
نحن هنا
هروباً من حياة أخرى
كانت تدعى موتاً
نحن هنا
وجوهنا متشابهة حد السأم
قلوبنا متشابكة حد الألم
هذا مألوف
كل ما هو حولي مألوف
كأني نجوتُ منه سابقاً
في حياة أخرى
كانت تُدعى نهراً
أتعجّبُ كيف لا يملّ النهر
نفسه
عليه أن يغرقَ في كل ثانية
مشكّلاً مجراه الرتيب
أليستْ حياتنا نهراً
و موتنا هو المصبّ اللعين
و البحر
أما يكفيه تباهياً
بعمقه اللئيم..؟
نتعجبُ أيضاًَ
كلما علقتْ السمكة ذاتها
بالصنارة
السمكة نحن
في بحرٍ سابق
و لا زلنا السمك فاقد البصر
فاقد الصبر
يستدل بزعانف اليقين
على صنارة الغياب..!
لمَ التعب. ؟
إن كان الموج يتقاذفنا
على هواه
و القشة التي بيدنا.. تكاد
تمحوها الملوحة
لمَ التعب..؟
إن كان صدري يستلقي
على ظهر الفرح
والفرح صياد أخرس
غرق منذ دهرٍ
في كرةٍ مجنونة
كنا نسميها أرضاً
أنا صيادة أيضاً
أحمل أيامي كالأطفال
الرضع
و ينتفخ بطني بالزمن
ألدُ
في عمر قديم يشبه بندقية
صيد
ألدُ حرباً و رجالاً و نهايات
حزينة للأبطال.!
أهديكِ أيتها الومضة الأولى
في ولادة الشمس
أهديكِ شعري
و سريري
كأني كنتُ شمساً
في سماءٍ سابقة
كأن كل ما أمسه اليوم
هو كآبتي
في عرس سابق
أذكر أني كنت عروساً
أعادني عريسي إلى
البحر في سفينة
غارقة
أذكر أني كنت سفينة
و عروس البحر الميتة
رمتْ
خاتم عرسها
في بحري
ربما ضربتْ عاصفة
ساريتي
و غرقتُ
في عرس قديم
يشبه ولادتي الأولى
لعلّ كل هذا البحر
هو دمعتي الأخيرة
اللوحة للفنانة
Roda MehrezArt

غرفة 19
- شربل داغر: فينوس خوري-غاتا عائدة من عالم الموت
- ندوتان ثريتان…في أيام الشارقة التراثية حين تلتقي الأسواق التاريخية بالألعاب الشعبية في ذاكرة التراث
- أولُ زيارةٍ إلى الطبيب… حين يكون الخوفُ أوسعَ من الجرح
- سيكولوجية المنحرف المهذّب والمجرم اللطيف وفقًا لفضيلة قطيع المجتمع
- ” خبَّأت الرِّيح في صدركِ، إيّاكِ أن توقدي النَّار”
- « القبيلة في شمال المملكة الأردنية الهاشمية » مقاربة أنثروبولوجية في البنية والتحول





