إخلاص فرنسيس

أيها الليلُ
هل تأذنُ لي بانتظارِ القمرِ
يصهلُ في سمائِكَ
أيها الليلُ
ثمّةَ مأساةٌ تضربُ صدري
ألا تلفّني بنفنافِ ضبابِكَ؟
شهقتي تتعرّقُ حنينًا
تتّسعُ مثلَ منفيٍّ من وطنٍ منسيٍّ
تُسمع منّي وإليّ
تنزلقُ مثلَ حلمٍ سريع
يتسرّبُ من بينِ أصابعي كالمطرِ
أيها الليلُ
داخلَ دفتري سطرٌ جافٌّ
مثلُ رصيفٍ صلدٍ
هجرَهُ العشّاقُ
وأصبحَ مرتعًا للكواسرِ
فاسمحْ أن يبلّلَ يبابَهُ النّدى الطائشُ
الخارجُ من لهفةِ الفجرِ
أيها الليلُ
طالَ بيَ المكوثُ على شرفتِكَ
لا أدري إن كنتُ مفترسةً أم فريسةً
أعيدُ صياغةَ أيامي
ووقعُ أقدامِكَ تزحفُ خلفي وأمامي
أحتسي القهوةَ المرّةَ دونَ مزاجٍ
أيها الليلُ
هل تسمحُ أن أسألَكَ عنّي
عن حزنِ العالمِ
عن رحيلِ النّهارِ؟
عن رائحةِ الياسمينِ
عن تلصّصِ النّجومِ
عن الأطفالِ العاريةُ أقدامُهمْ
عن طيشِ الأحلامِ
وعن عاشقةٍ محنّكةٍ وأمٍّ ثكلى؟
أيها الليلُ
أكتبُكَ بقلمِهِ الخشبيِّ المخضّبِ
أعيدُ صياغةَ مزاجِ الرّيحِ
وانتحابِ الموجِ داخلَ القصيدةِ
- “أبو حلا عرّاف الشّغب”
- أضواء على عشيقات جبران
- “يقامرون بحياتنا”.. استقالة باحث في أنثروبيك تفتح ملف أخطار الذكاء الاصطناع
- الإيجابية و الأمل في فكر عالم النفس إيميل كويه Émile Coué .
- تحقيب الأزمنة والتسارع التاريخي: في أي زمن نعيش؟ وما مستقبلنا؟
- حين لا تكون الفكرة لنا/الإنسان والعقل الجماعي في فلسفة « أيكهارت تول »






