
أديب كريّم
الكهرباءُ مقطوعةٌ. لا أعرفُ لماذا، ولا أريدُ أن أعرفَ. كلّ الذي أعرفُهُ، وعلى نحوٍ يقينيٍّ وقطعيٍّ، بأنّنا نعيشُ في أحقرِ حِقبةٍ من تاريخِ هذه البلاد، وهي الحِقبةُ التي ازدهرت فيها الأوهامُ والخرافاتُ وأُقصيت الحقائقُ والمبادئُ، وأنتصرَ فيها الجهلُ والجهلاءُ على حسابِ العلمِ والعلماءِ، وانتعشَ فيها التخلّفُ، وسادَ العبثُ، ودبّت الفوضى، وعمّ الفسادُ في البلادِ وتفشّى النفاقُ بين العبادِ
وماذا بعد ..؟
اللغةُ قاصرةٌ عن التوصيفِ، واللسانُ عاجزٌ عن التعبيرِ، والوجدانُ تعِسٌ كسير
أقسمُ أنّي كفرتُ بطوائِفِكم، ومذاهبِكم، وزعمائِكم، وشعاراتِكم، ومعتقداتِكم
أجل، أقسمُ على ذلك، في سكوني واضطرابي، ورخائي وشدّتي. لأنّي أصبحتُ على قناعةٍ تامّةٍ، لا يداخلُها أضألُ شكٍّ، بأنّه لو لم تكن معتقداتُكم فاسدةً، وشعاراتُكم زائفةً، ووعودُكم كاذبةً، وأغراضُكم شائنةً، لَما كنّا هبطنا إلى هذا الدَركِ المهينِ وانحدرنا إلى هذا الحضيضِ المَعيب
متى تفيقون من كبوتِكم، وتتحرّرون من جهلِكم، وتنظرون بعين القداسةِ لانسانيّتِكم بَدَل تقديسِ الخرافاتِ والزعاماتِ والشعارات؟
متى تنهضون من رقادِكم، وتخرجون من متاهةِ العبوديّةِ إلى رحابِ الحريّةِ وتقديرِ الذات؟
متى تدركون أن لا معنى للكرامةِ والإباءِ والشهامةِ، وكذلك للأمانِ والسلامِ، إلّا في وطنِ المؤسّسات والقوانينِ والضوابط؟
- الإيجابية و الأمل في فكر عالم النفس إيميل كويه Émile Coué .
- تحقيب الأزمنة والتسارع التاريخي: في أي زمن نعيش؟ وما مستقبلنا؟
- حين لا تكون الفكرة لنا/الإنسان والعقل الجماعي في فلسفة « أيكهارت تول »
- إشكالية إعادة انتاج الواقع الثقافي في الأدب، رواية ومسرح وسينما
- الألم الذي يسكننا
- ما الذي حدث؟ د. دورين نصر






