
د. يوسف عيد
هلّا خرجتِ من جَسَدي أيّتها الأيام
أريدُ أن تعودَ إليّ مساحةَ أجفاني ، وتستعيدَ أصابعي ذاكرةَ اللَّمس ، وتستريحَ يَدَاي من خطوطِهما التي هَرِمَت من كَثرة التنبؤ
أرجعي إليّ عصافيرَ النعاسِ فإني قد تعبتُ من السفر خارجَ عينيكِ . لأجلكِ حوّلتُ حروفي يماماً أخضرَ ، وعروقي فوق جلد عناقيدي نبيذاً أخضرَ ، وكلََّ تَنهُّدَةٍ تحت حِنِيّ صدري طائراً أخضرَ . فاخرجي من أيّامي أيّتها الأيام ، من رِئَتيّ لأنّني لا أريدُ أن أكونَ واحداً في قائمة أسماء الناس الذين هلّلوا لكِ . اخرجي من عمري فإني لا أتقنُ المسارح والكذب والتدجيل والتمثيل والتضليل ، ولا أبغي الغضبَ في دقائق السكينة .كم مشيتِ إليّ كفرسٍ برّي ، وشَربتِ من فمي حتى نشوةِ الينبوع . اخرجي من مسالك جسدي ولا تبعثري فصولَ حياتكِ في تراب حياتي ، فأنا ،الآن، طفلٌ يمتطي قَصَبةً مرضوضةً ، ويعيش في منازل الأمس
غرفة 19
- من الخوف إلى التفويض: قراءة ذرائعية في أمومة السلام
- الكتابة ضد الأخلاق: السرد بوصفه مواجهةً مع الظل.
- غرفة 19 تقدم هو الشعر بين الفصحى والمحكيّة مع الشاعر الاستاذ مارون الماحولي
- ويظل الاختلاف الحقيقي اختلاف قيم
- أزمة قراءة أم أزمة وعي ؟ « ملاحظات على انحسار الفعل الثقافي العربي »
- سنقول: مَرْحى لِلرَّحى





