
أديب كرّيم
مقتطفات من رواية ماديانا… كآبة في عقلي للأديب أديب كرّيم

إنّ هشاشتي، يا صغيرتي، تنهار أمام مشهد الموت، وهي لا تحتمل التحديق في حفرة غبيّة يُحشر فيها جسد كان بالأمس يصافح، ويحتضن، ويقبّل، ويمنح الحنان، ثمّ، وفي لحظة داعرة، يتحوّل إلى مجرّد كتلة جامدة خرساء، تفوح منها رائحة نتنة خبيثة. هذا شيء عصيّ على فهمي، ولا أحبّ أن أكون شاهدًا على عبث غير مفهوم. بالإضافة إلى أنّي أضعف كثيرًا أمام صوت بنت تنتحب أباها، أو صبيّ يودّع أمّه، لدرجة أشعر معها بأنّ حزنهم هو حزني أنا وأكثر. وربّما تدفعني حماستي المفجوعة إلى احتضانهم بشدّة، حتّى يمتزج دمعي بدموعهم، وهذا ما قد يجعلني أبدو كالأبله البائس
الناس، يا سيّدتي، يأخذون عليّ تقصيري، ولا يريدون أن يفهموا بأنّ حزني لا يشبه حزنهم. فحزني ليس مجرّد دمعة تتبخّر تحت الشمس، أو مرثيّة تُلقى ثمّ بعدها تتلاشى في الفراغ، بل هو عميق وغائر، يعتلج في الأعماق، لا تراه شمس أو تدركه عين
مشكلتهم أنّهم لا يدركون هشاشة دواخلي وما تسبّبه لي من عذاب مبرّح
أنا مجرّد إنسان يريد أن يفهم، قبل أن يُهال التراب على أيّ جثمان، لماذا كلّ هذا العبث من البداية إلى النهاية
غرفة 19
- الى شاعرة …د. انطوان يزبك
- شتاء… لماذا تمطر في بيروت يا أبي؟/ هناء بلال
- لا شعر بلا كبرياء: في معنى العظمة والتراجع عنها المتنبي وشوقي
- شبح الغرفة/ محمد بن لامين
- غرفة 19 تقدم: سمنة الأطفال: الوباء الصامت الذي يهدد صحة الأجيال في العالم.”بين الأسباب والتداعيات واستراتيجيات المواجهة”
- بين الفوضى والصنعة: كيف يتكوّن الإلهام ويُصنع الأدب؟





