
أديب كرّيم
مقتطفات من رواية ماديانا… كآبة في عقلي للأديب أديب كرّيم

إنّ هشاشتي، يا صغيرتي، تنهار أمام مشهد الموت، وهي لا تحتمل التحديق في حفرة غبيّة يُحشر فيها جسد كان بالأمس يصافح، ويحتضن، ويقبّل، ويمنح الحنان، ثمّ، وفي لحظة داعرة، يتحوّل إلى مجرّد كتلة جامدة خرساء، تفوح منها رائحة نتنة خبيثة. هذا شيء عصيّ على فهمي، ولا أحبّ أن أكون شاهدًا على عبث غير مفهوم. بالإضافة إلى أنّي أضعف كثيرًا أمام صوت بنت تنتحب أباها، أو صبيّ يودّع أمّه، لدرجة أشعر معها بأنّ حزنهم هو حزني أنا وأكثر. وربّما تدفعني حماستي المفجوعة إلى احتضانهم بشدّة، حتّى يمتزج دمعي بدموعهم، وهذا ما قد يجعلني أبدو كالأبله البائس
الناس، يا سيّدتي، يأخذون عليّ تقصيري، ولا يريدون أن يفهموا بأنّ حزني لا يشبه حزنهم. فحزني ليس مجرّد دمعة تتبخّر تحت الشمس، أو مرثيّة تُلقى ثمّ بعدها تتلاشى في الفراغ، بل هو عميق وغائر، يعتلج في الأعماق، لا تراه شمس أو تدركه عين
مشكلتهم أنّهم لا يدركون هشاشة دواخلي وما تسبّبه لي من عذاب مبرّح
أنا مجرّد إنسان يريد أن يفهم، قبل أن يُهال التراب على أيّ جثمان، لماذا كلّ هذا العبث من البداية إلى النهاية
- التراث الثقافي غير المادي والبحث الجنائي الشرعي: قراءة أنثروبولوجية في دلالات مسرح الجريمة
- إدارة الاختلاف في فكر صلاح جرّار؛ ونواة مشروع فكري نهضوي ..
- العمارة الشعبية وأهمية حفظها كتاريخ ضمن تاريخ التراث الوطني المصري أ.د. حسن الخولي
- غرفة 19 تقدم: (أحنُّ إليَّ) للشاعر جميل داري
- عرفاناً بالجمال، وامتناناً لأهل الشعر
- فلسفة الأخلاق الحصن المنيع في وجه التقنية ومفاعيلها





