حبيب يونس

نَاسِكَ الشُّخْرُوبِ… مَا مَرَّتْ سُنُونْ
إِسْمَعِ الْآنَ مَعِي “هَمْسَ الْجُفُونْ”
فَهُنَا أَشْيَاؤُكَ الصُّغْرَى تَعِي
أَنَّكَ الْحَيُّ وَأَنَّا الرَّاحِلُونْ
مُتْحَفٌ؟ لَا. بَلْ كِتَابٌ مُشْرَعٌ
كُلُّ سَطْرٍ فِيهِ بِالنَّبْضِ مَصُونْ
وَهُنَاكَ الْقَبْرُ صَخْرٌ يَرْتَجِي
مِنْكَ حِبْرًا بَعْدُ كَيْ يُغْوِي الظُّنُونْ
لَيْسَ تِمْثَالًا بَهِيًّا مَا نَرَى
بَلْ جَبِينٌ يَنْجَلِي فِيهِ السُّكُونْ
فَوْقُ فِي حَضْرَةِ صِنِّينَ اسْتَوَى
مُدْرِجًا لِلَّهِ مِنْ مَهْدٍ حَنُونْ
وَلَهُ، كُلَّ مَغِيبٍ، تَنْحَنِي
شَمْسُ حَرْفٍ قَبْلَ تَطْوِيهَا الشُّجُونْ
لِتُطِلَّ الشَّمْسُ آيَاتٍ، غَدًا
كَمْ بِهَا يَنْعَمُ حَتَّى الرَّاقِدُونْ
نَاسِكَ الشُّخْرُوبِ عُدْ؟ أَنْتَ هُنَا
مَا الْهُنَاكَاتُ؟ هُنَا دَارُ الْفُتُونْ
أُدْعُ “مِرْدَادَ” إِلَيْنَا يَحْتَفِي
بِكَ… وَ”الْأَرْقَشَ” يَسْتَقْرِي الْجُنُونْ
“غَرْبِلِ” الْأَيَّامَ يَغْدُ الْمُنْتَهَى
مَسْرَحَ “الْآبَاءِ” يُشْقِيهِ “الْبَنُونْ”
“كَانَ مَا كَانَ” اسْتَعِدْ مِنْ “بَيْدَرٍ”
نُعْطَ “زَادًا” يَشْتَهِيهِ الْجَائِعُونْ
“آدَمٌ” نَادِ ابْنَهُ… مِنْ عَالَمٍ
يَسْتَحِيلُ الْفِكْرُ فِيهِ أَوْ يَهُونْ
قُلْ لِـ “جُبْرَانَ” نَبِيًّا، وَافِنِي
فَهُنَا صَوْمَعَةٌ أَيْضًا حَرُونْ
أُقْعُدَا وَاسْتَرْجِعَا عَهْدًا مَضَى
لَيْسَ مِنْ عَهْدٍ مَضَى إِلَّا يَؤُونْ
“فِي مَهَبِّ الرِّيحِ” كَانَتْ ثَوْرَةٌ
حَطَمَتْ، فِي صَمْتِهَا، ظُلْمَ السُّجُونْ
ثُمَّ “سَبْعُونَ” اعْتَلَتْ عَرْشًا سَمَا
بِالْحَكَايَا… بَعْدَهَا السِّيرَاتُ دُونْ
وَإِلَى “نَجْوَى الْغُرُوبِ” اسْتُلْحِقَتْ
ذِكْرَيَاتٌ قَبْلَمَا الْعُمْرُ يَخُونْ
حَسْبُكَ “الْكَرْمُ عَلَى دَرْبٍ”، وَمَا
جَفْنَةٌ مِنْهُ عَصَتْ خَيْرَ الْغُصُونْ
نَاسِكَ الشُّخْرُوبِ مَهْلًا قُلْ لَنَا
حَيْثُ أَنْتَ الْآنَ يَحْيَا السَّابِقُونْ؟
أَمْ سَمَوْا رُوحًا بِنُورٍ أَحَدٍ
عَلَّ يَوْمًا فِيهِ قَدْ يَنْصَهِرُونْ
أَمْ نَظُنُّ اسْتُنْسِخُوا كَيْ يَمْلَأُوا
أَرْضَنَا خيرًا… فَتُشْفَى مِنْ غُضُونْ؟
لَمْ يُجِبْ. قُلْنَا: تَقَمَّصْ. فَاخْتَفَى
وَهَمَسْنَا: مِيمُهُ تَبْقَى وَنُونْ
بَيْنَنَا نَرْويِهِمَا صُبْحَ مَسًا
فِي انْتِظَارٍ يَرْتَجِيهِ الْمُؤْمِنُونْ
وَكَمَا شَاهِدَةُ الْقَبْرِ حَكَتْ
رَبِّ أُدْرُجْنَا إِلَى حَيْثُ يَكُونْ
29 – 9 – 2022
(الصُّورة… حيث كان يقعد ميخائيل نعيمة)
- التراث الثقافي غير المادي والبحث الجنائي الشرعي: قراءة أنثروبولوجية في دلالات مسرح الجريمة

- إدارة الاختلاف في فكر صلاح جرّار؛ ونواة مشروع فكري نهضوي ..

- العمارة الشعبية وأهمية حفظها كتاريخ ضمن تاريخ التراث الوطني المصري أ.د. حسن الخولي
- غرفة 19 تقدم: (أحنُّ إليَّ) للشاعر جميل داري

- عرفاناً بالجمال، وامتناناً لأهل الشعر

