إخلاص فرنسيس

أيها الليلُ
هل تأذنُ لي بانتظارِ القمرِ
يصهلُ في سمائِكَ
أيها الليلُ
ثمّةَ مأساةٌ تضربُ صدري
ألا تلفّني بنفنافِ ضبابِكَ؟
شهقتي تتعرّقُ حنينًا
تتّسعُ مثلَ منفيٍّ من وطنٍ منسيٍّ
تُسمع منّي وإليّ
تنزلقُ مثلَ حلمٍ سريع
يتسرّبُ من بينِ أصابعي كالمطرِ
أيها الليلُ
داخلَ دفتري سطرٌ جافٌّ
مثلُ رصيفٍ صلدٍ
هجرَهُ العشّاقُ
وأصبحَ مرتعًا للكواسرِ
فاسمحْ أن يبلّلَ يبابَهُ النّدى الطائشُ
الخارجُ من لهفةِ الفجرِ
أيها الليلُ
طالَ بيَ المكوثُ على شرفتِكَ
لا أدري إن كنتُ مفترسةً أم فريسةً
أعيدُ صياغةَ أيامي
ووقعُ أقدامِكَ تزحفُ خلفي وأمامي
أحتسي القهوةَ المرّةَ دونَ مزاجٍ
أيها الليلُ
هل تسمحُ أن أسألَكَ عنّي
عن حزنِ العالمِ
عن رحيلِ النّهارِ؟
عن رائحةِ الياسمينِ
عن تلصّصِ النّجومِ
عن الأطفالِ العاريةُ أقدامُهمْ
عن طيشِ الأحلامِ
وعن عاشقةٍ محنّكةٍ وأمٍّ ثكلى؟
أيها الليلُ
أكتبُكَ بقلمِهِ الخشبيِّ المخضّبِ
أعيدُ صياغةَ مزاجِ الرّيحِ
وانتحابِ الموجِ داخلَ القصيدةِ
غرفة 19
- ندوتان ثريتان…في أيام الشارقة التراثية حين تلتقي الأسواق التاريخية بالألعاب الشعبية في ذاكرة التراث
- أولُ زيارةٍ إلى الطبيب… حين يكون الخوفُ أوسعَ من الجرح
- سيكولوجية المنحرف المهذّب والمجرم اللطيف وفقًا لفضيلة قطيع المجتمع
- ” خبَّأت الرِّيح في صدركِ، إيّاكِ أن توقدي النَّار”
- « القبيلة في شمال المملكة الأردنية الهاشمية » مقاربة أنثروبولوجية في البنية والتحول
- الموروثات الشعبية ودورها التربوى فى بناء الإنسان المعاصر





