
أحمد فرج الخليفة
لم أكن أعلم أنها تخطط للهروب من ذاكرتي، فحين أذهب للنوم منتظراً إياها، إذا بها تخرج خلسة من حلمي، لتسافر إلى حاضر لستُ فيه
كنت أركض طوال اليوم حتى أرهق جسدي ليباغت الصحو بالرقاد، فيصُمّ أذنيَّ عن كل صوتٍ إلا همس ظلها، أجثو على عينيَّ حتى أفتح نافذة الرؤيا فترى روحي روحها، أسلم ساقيّ للريح عائداً إلى الماضي فأستعيدها
كانت تأتيني بكامل حقيقتها، ومنذ عدة أحلام ترسل لي شيئاً قليلاً منها، ولم أفهم أنها ستعيد حكاية الهروب مني إليها، فقد انسلختُ من روحها منذ مئة فكرة، كم كانت تحاول أن تجبرني على انسلاخها مني
لكن هيهات، فلم أعد أمتلكني، ولا قدرة لي على تجزئة روحي
في بداية نثر الروح والتقاؤنا كانت تناديني بيا أنا، ومنذ غفوة قالت لي: يا أنت. حينها علمت أن خطتها للهروب مني نجحت، لكني لم أفلح في الهروب مني.أقصد منها
في المساء قررت أن أرسل لها رسالة عتاب
فكتبت لها كل ما يشغلني ويضايقني، سألتها عني، وأقسمت لها إن لم ترد على رسالتي فلن أحادثها بعد ذلك
في الصباح وجدت الرسالة معلقة
ولم أرسلها، فمحوت ما كتبت
فإذا برسالة منها
كيف حالك؟ لماذا لم تعد تتذكرني؟
غرفة 19
- حوار مع الاستاذ الدكتور علي محمود حجازي
- العابر في أعمارِه
- غرفة 19 تناقش رواية“غدار يا زمن” للكاتبة جويل فضول
- طفولةٌ على حافّة الهروب.. قراءةٌ أنثروبولوجيّة لأغنية «يا ليلي» بين الحومة والحلم بالرحيل
- طائرة ورقية / مجيدة محمدي /
- المرأة… جسر الضوء بين الأديان والأعراق -الزمن الجميل…هل كان جميلا حقا؟ (21) بقلم الكاتب مروان ناصح





