
مردوك الشامي
أنا كلّــما أغلقتُ بــاباً للأســى
يهتـزُّ بابُ
فلمن أدوّنُ دمعةَ الشّـــكوى
وأكتبُ عن غدٍ يأتي ولن يأتي
وأهلي نصفهمْ هربــوا
ونصفٌ هدّه المنفى وأعياهُ اغتــرابُ
ولمنْ أخطُّ مواجعَ الآتـي
وتنهشني الحروفُ جميعُها هلّـعاً
ويخذلني الكتــابُ
وإذا كتبتُ فجيعتي في الأرضِ
من ذا يقرأ الموتــى
وقرّائي ظلالٌ تعشقُ الترحالَ
حرفتُهـا الغيابُ
أمي هنالك تحتَ شاهدةٍ تميلُ مع البيوتِ
أبي هناكَ بآخر الصحراءِ منسيٌّ وممحيٌّ
وخطوتهُ السّــرابُ
وإخوتي يتوزّعونَ على البلادِ
فبعضهم قطع البحارَ ولم يعدْ
والآخرونَ تقاسـموا المنفى وذابوا
لأظنُّ جدّي حينما اهتزتْ بيوتُ البائسينَ
توضأَ الريحَ العنيدةَ
واستوى في القبرِ يهتفُ بالجموعِ
القبرُ مئذنةُ الفقيرِ
فيمّموا صوبي هنا المحرابُ
يا آخرَ الأحياءِ
هذا القبرُ موطنُنــا
وهذي الأرضُ خائنةٌ
وموتاها كما الأحياءِ أصنافٌ
فموتى من رجال القصر ليسوا مثلنا أبداً
قبورهمُ القبابُ
وآخرونَ توحّدوا في القهرِ ماتوا قبل يأتي الموتُ
كانوا في العراءِ مشتّتينَ
وعريهمْ ذلٌّ
وحينَ تأخرَ الدفنُ الوضيعُ عليهمُ
حـنَّ الترابُ
أنا كلّمـا أغلقتُ باباً للأسى
يهتزُّ بــابُ
اليومَ تبتدىءُ الحياةُ جميعُها في البئـرِ
خائبــةً
وفوق البئرِ أغنامٌ مُوجّعةٌ
ورعيانٌ ذئابُ
- هل ستكون نهاية البشرية على يد الذكاء الاصطناعي عندما يبلغ ذروة عطائه؟
- كلبسات وكلابيش الغرفة ١٩
- شعرية الفقد والأمل قراءة في وجدانيات عبير دريعي في نص جنون عامودا
- قراءة تحليلية لمحاضرة أشغال الحديد في العمارة الشعبية المصرية للدكتور حنا نعيم بقلم د. علي الدباغ
- عمارة الناس وذاكرة المادة: قراءة تفكيكية موسعة في ندوة «أشغال الحديد في العمارة الشعبية في مصر» بين منصة “غرفة 19” ومعهد الآداب الشرقية
- الكوردوني.. هدرة وتخياط






