في روايتها /عبروا بلا ظلال/، الصادرة عن دار توتول للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق_سوريا تنسج الكاتبة عبير خالد يحيي عوالم سردية تتقاطع فيها الذاكرة مع الفقد، والهوية مع الغياب، والبحث عن الحقيقة مع أسرار الماضي.
من خلال شخصيات تتعقب آثار المفقودين وتواجه التباس الأسماء والمصائر، تفتح الرواية أسئلة إنسانية عميقة حول حق الإنسان في هويته، وحق الذاكرة في مقاومة المحو، وما تتركه التجارب القاسية من ندوب في النفس والوجدان.
وتتسع جغرافيا الحكاية عبر مدن متعددة، من اسطنبول وغازي عنتاب إلى بيروت ودمشق وطرطوس وحمص وإدلب وحماة، لتتحول حركة الشخصيات بين الأمكنة إلى مسارات للبحث والاستعادة، حيث تتشابك الذاكرة الفردية مع التحولات الاجتماعية والإنسانية.
ويختزل العنوان مفارقة الرواية: عبورٌ يحدث، وآثارٌ مهددة بالتلاشي، وحكايات تسعى إلى استعادة حضورها في مواجهة النسيان.
في 434 صفحة، تقدم رواية/عبروا بلا ظلال/ رحلة روائية في أعماق الإنسان، حيث لا ينتهي الغياب بانقطاع الأثر، ولا تفقد الحقيقة حقها في أن تُروى.
