
بقلم: وفيقة فخر الدين غانم
موطني، يا درّة الشّرق الثّمينة
موطني، يا بسمة الأمل الحزينة
جرحك النّازف يفور بالدّماء
وأرضك العطشى،
ارتوت بدماء الشّهداء
وفي قلب كلّ فردٍ منّا ثورة،
وعزّة نفس وإباء
أيّها الصّامد في وجه الرّياح
أيّها الغارق في بحر الجراح
أيّها المعمّد في نهر الخلود والإباء
حبّذا لو يتعانق صليبك وهلالك وقت النّداء
لا يليق الذلّ بك ولا بشعبك الانحناء
وطني في لعبة الأمم، جعلوك كبش الفداء
لا لا لن تنحني، يا موطن الحرف،
فأنت قطعة من سماء
أنت معقل الأبطال والأقوياء
لطالما صمدت
وصرت مقبرة للغزاة
لن تنحني يا موطن الأرز،
فهامتك تكاد تطال السّماء
انهض موطني من تحت الرّكام
وحلّق،حلّق يليق بك الارتقاء
قم يا طائر الفينيق
وانهض من تحت الرّماد
وإن سألوك عن اسمك
قل لهم :
أنا العائد من الموت
أنا ترتيلة الصبح
و لحن الحداء
يليق بك الفرح
وفيك تحلو الحياة
انهض موطني
واشمخ عاليا
واخلع عنك أثواب الحداد
لبنان أنت موطني
وإن خنقتك العبرات
كفكف دموع حزنك
وحلّق بأجنحة فخرك
وانطلق نحو الفضاء
موطن العزّ أنت،
جنّة الشّرق أنت
نعمة الكون أنت
فليحمك ربّ السّماء.
