كان عليكَ التنازلُ قليلًا؛ كنت سآتيك حَبْوًا..
لكنك أثبَتَّ للمرّةِ الألف؛ أنّكَ في طباع كثيرٍ من البشر ً”سبّاقُ..”
لم تسمعْ صَوْتِيَ الذي ردَدَّتُه صدى أعالي جبالِ التضّحية، والذي أَقْسَمَتْ بِه “كُتُبُ الوفاء”..
ولكن!!
قد يتعبُ الإنسان حتى من الحبّ، فيصبحُ صوتُه رعدًا وبرقًا بلا مطرٍ ولا غيث.. فكيف إذًا سينبت الزَهرْ..
لقد آن الأوانُ أنْ أُحِطّمَ أصنامَ عِشْقِكَ بفأسِ جدي ابراهيم النقيّ!!
آن الآوان أن أُشعِلَ بيادرَ الوعود .. أن أعلنَ استقلالي عن عبودية عينيك التي احتلت وطني منذ عشرات السنين..
لقد مرّ العمر جمرًا وانقضى الحب ندمًا وما زِلتَ تراهنُ على وفائي..
فقل لي إذًا: من منّا أكذب؟! ومن فينا أصدق؟!
بدر شحادة
