
ريما آل كلزلي
في الصّباحِ الأوّل
ضَجُّت النّحلاتُ على بتلاتِها
فجَاءت إلى أمسِهِ كوَردَةِ حبّ عابرةٍ
كامرأةٍ لاتتكرّر في تاريخ الوردِ
كقصيدةٍ جنّ شاعرُها
ليكونَ آخر كلماتِها
وأسْرارَ تكوينِها على ورقِ المستَحيلِ
لا وُجهةً محدّدةً للقصيدةِ
لا فكرةَ واضحة لِطريقِها الآن
فالحبّ أجمل بلا تقعيد ولا رماد ثلجي
والكلماتُ تُقرأ بحريّة بلا أسوار
كان طعمُ مرّهِ في عينَيها سُكّر
بسقفِ أمنياتٍ مستعار
إنّ اكتشافِ الحقيقةِ غالبًا
يُسببّ الألمَ
قبلتُهُ الشّاهقة
أطلَقَتْ على الأرضِ عُشبَها
كحبّةِ قمحٍ التقطَ قلبَ القصيدةِ
فحملَت روحَها إلى مساماتِهِ اللّغويّة
و خبّأتْ كلّ ضّجيجها لبقاءٍ جديدٍ
كنجمة كثفّت بالضّوء ِوالوَصَايا
تختَبِرُ مالم يقُلهُ بعد
فأدرَكَتْ أنّ كلَّ شيء قابلٌ للتّخلّي
كفعلٍ مضارعٍ يستمرُّ حدُوثُها
غير مسبوقٍ بأمواجِ الحروفِ المعرقِلَةِ
في عينِ الأزمنةِ المجهولةِ
عيناها مبنيّة
ونظَرُها هو مايهبُ الأرضَ جمالَها
فيحطّ الرّبيع مستوطِنًا
ليتنفّسها الكون
في اللَيلةِ الأخيرةِ
لو يعلَم لماذا لم تنَم القصيدة
لو يعلَمُ فقط أنْ
لاحلمَ مؤكدَّ لَهَا
حتّى النوم على ساعدِهِ لمْ يعُد أقصى أمَانيها
كيف سيُحلّقُ في خيالاتِها
حين تنطفيءُ القصيدة
والنّعاسُ يتطاولُ في جفنيهِ
فيهوي بها ويخلُقُ المسافات
١٩-١١-٢٠٢٢
غرفة 19
- شربل داغر: فينوس خوري-غاتا عائدة من عالم الموت
- ندوتان ثريتان…في أيام الشارقة التراثية حين تلتقي الأسواق التاريخية بالألعاب الشعبية في ذاكرة التراث
- أولُ زيارةٍ إلى الطبيب… حين يكون الخوفُ أوسعَ من الجرح
- سيكولوجية المنحرف المهذّب والمجرم اللطيف وفقًا لفضيلة قطيع المجتمع
- ” خبَّأت الرِّيح في صدركِ، إيّاكِ أن توقدي النَّار”
- « القبيلة في شمال المملكة الأردنية الهاشمية » مقاربة أنثروبولوجية في البنية والتحول





