جمال نوري

أي أخرق كان مدير البلدية الذي نقل ذات صيف الى مدينتنا الصغيرة حيث أستهل اعماله بنقل المقبرة القديمة من وسط البلدة الى خارجها..انشغل الناس بنقل جثامين وهياكل موتاهم في حركة دائبة الى المقبرة الجديدة التي كانت تقع خلف بيوتنا ..كان مشهد الناس وهم يغذون خطاهم نحو المقبرة حاملين اكياسا بيض تضم رفاة موتاهم طقسا جديدا ألم بالمدينة فضلا عن انشغال عشرات الشباب في المقبرتين، منهم من يحفر لاستخراج العظام ومنهم من يحفر ليدفنها..بعد شهر او مايزيد بقليل ..توقف العمل في المقبرتين بعد ان فرغ الناس من نقل الموتى ولكن ما أزعج مدير البلدية هي القبور المتبقية التي لم يسال عنها أصحابها فأمر بأن تحفر بالشفلات وان ترسل الى بقعة صغيرة منخفضة تلاصق مدرستي المتوسطة التي التحقت بها بعد سنوات …هناك ..في المنخفض الذي طمر بتراب الموتى كنا نلعب ونتراشق بالعظام مندهشين من أشكال العظام والجماجم اللامعة
- بيكاسو… بيكاسو… ما هو سرُّك؟ (3 من 7)
- على إيقاع الذكاء الاصطناعي السريع هل سنظل نذكر معزوفة جورج غيرشوين !
- رواية مرايا الروح للكاتب محمود حرشاني ..عندما تكتب الصحافة في رواية
- شخصيات مصرية أثرت في الحركة المصرية والثقافية في مصر مع د. محمد بغدادي
- كُنْتُ سَأُشْبِهُ امْرَأَةً مَا
..كنا نخيف بعضنا البعض بالجماجم المكشرة ونتسابق بنزق وفرح عجيب..بعد ايام سويت الارض وزرعت واصبحت واحدة من أجمل حدائق مدينتنا بينما نبتت شجرة عملاقة قرب دار السينما التي شيدت فوق المقبرة وشطرت جداره الى نصفين حيث عوقب مدير البلدية بالنقل وكذلك المهندس المقيم ولم يشهد شباب المدينة واطفالها الافلام التي كانوا يحلمون برؤيتها وهم يجلسون مسترخين يجرشون حب عباد الشمس بشهية وانتشاء

1 أفكار حول “نزهة الموتى”