سماح رشاد
كُلُّ شيءٍ طويلُ الأمَدِ
هل أنا عالِقةٌ؟
دَقاتُ قلبي تتَسارَعُ
أنفاسي تتَلاحَقُ
ألَم صَدري يزدادُ كُلَّ فرحٍ وترحٍ
أحاوِلُ اللجوءَ
لا أستَطيع
وَحدي تمامًا
وَحدي للأبَدِ
المَسافةُ دينٌ
القُربُ كُلُّ الخَوفِ
الخَطأ يعارِكُ المِثاليةَ
بينَ بينٍ
إجابَةُ كيفَ حالُكِ
بعدَ ساعةٍ
مُحلِّقةٌ يا رَفيق
إجابةُ كيفَ حالُكِ
منخَرِطةٌ في البُكاءِ
أستَجدي بَشَريتي أن تظهَرَ علىٰ ضِفافي
أجلَِدُ مِن فَجرٍ لدُجىٰ
كُلُّ شيءٍ قَصيرُ الأمَدِ
حرّكتُ خصري علىٰ نوتةٍ هادِئةٍ
“شوبان” قالَ للخَريفِ أرقُص
تتساقَطُ الحَركاتُ علىٰ أصابِعَ قدَمي
لا أستَطيع الحِراكَ
يجِب أن أصِلَ لوِسادَتي
الصَمتُ يهييءُ لي مَجلِسًا
قرأتُ قَصيدَتَه الأخيرةِ بنِصفِ عينٍ
انتَهيتُ مِنها، وقَد نسيتُ مَن كتَبها
هل حلَّ بذاكِرَتي سَقمٌ؟
وأد الضوءُ والمِصباحُ
حلّت العتمةُ، وامتَعضَ الفراغُ
فتَحتُ عيوني حتّىٰ أؤنِسَه،
أشعَلتُ شيئًا بفمي يصدِرُ دواماتٍ رماديةٍ
ساقُ علىٰ ساقٍ
يدي خَلفَ رأسي
حُلمُ يقظَةٍ ساخِرٍ
مِن أينَ تأتي الأفكارُ؟
انطَفأت المُشتَعلةِ، واشتَعَلت المُنطَفِئةُ
وزّعتُ الضَحكاتِ علىٰ أيدي العتمةِ، يتيمةُ الفَمِّ
علىٰ جانِبي الأيمنِ؛ تكوّرٕت
رُكبَتي إلى صَدري
كَفّي علىٰ أذُنيّ
لا أسمَع الآنَ صوتًا غيرَ صوتِه؛
آتٍ مِن الجَحيمِ
كُلُّ شيءٍ يحتَضِرُ
كُلُّ شيءٍ مُرتَعِبٍ
كُلُّ شيءٍ ينذِرُ ببِدايةِ النِهايةِ
أسدِل السِتارَ
انتَهِكَت العتمةَ بصَوتِ دقاتِ بابٍ
يأتي فقَط باللاشيء
ذلكَ؛ كائني المُرعِب
اللاشيءُ؛
الأكثرُ رُعبًا

غرفة 19
- (لهجاتنا العربية) جديد الإصدارات الثقافية في العلوم اللغوية لهذا العام
- نجمة الصبح بأبعادها القريبة والبعيدة
- قراءة أنثروبولوجية لأغنية «يا رايح» كمرآة للهجرة والذاكرة الجماعية
- رحيل هلي الرحباني نجل فيروز الأصغر بعد أشهر من وفاة شقيقه زياد
- سردية الحرب والمكان ..الانهيار القيمي واعتياد الصدمة:
- عماد خالد رحمة: دراسة نقدية موسّعة لقصيدة الشاعرة اللبنانية إخلاص فرنسيس بعنوان «أشجان الخلود»





