إسماعيل رمال
أن تكتب يعني أن تُفرغ ما يختمر في الرأس من أفكار ومعطيات وما يخدم الإنسانية ويحفظ الذاكرة، فالكتابة حاجة ضرورية لصون التراث وترسيخ العلوم على أنواعها فلولا الكتابة لاندثرت حقائق كثيرة ولما بقي من الحضارات غير آثارها ومنحوتاتها وأشغالها اليدوية.
الكتابة فعل التواصل وإرساء الحقائق وتأريخ للشعوب وما أنتجت على مدى الأزمان فبها يصبح المختزن في الرأس مادة مدوّنة على الورق، لذا نحن من أنصار الكتابة المُجدية والمُساهِمة في تقَدُّم البشرية وإرساء القيم والمفاهيم السليمة بكل تشعباتها والتي تخدم الإنسانية جمعاء، فبالكتابة نصِل الماضي بالحاضر والحاضر بالمستقبل فتنهض الأمم وتعم الثقافة والتنوير كل الأرجاء، والقلم والقرطاس هما أداة الكاتب والعالِم والشاعر والفيلسوف وبوصلة الباحثين في جذور التاريخ يسبرون أغوار القرون الغابرة.
تعال نكتب وتعال نقرأ فما أبشع الجهالة والأُمِيّة وما أصعب الحياة بدون العِلم والمُعلّم والمؤرّخ، بدون الرسم والنحت والعزف، فالحبر واللون والأوراق والكتابة هم غاية المؤلف ومن يتوق إلى السمو وإلى الرفعِة والتقدم والتطور ومن يُنشِد الحب والجمال والتحرر والإنفتاح، فما أروع الريشة والقرطاس والقلم وما أروع الكتابة والكتاب.
3/11/2026
