
يامساءً يغار منهُ المساءُ
وسناءً يحار فيه السناءُ
بينَ هذا وبين ذاكَ مقامٌ
مُنْيَةُ الساري في الهوى ودعاءُ
وارتقابٌ ونشوةٌ وانسجامٌ
واحتضانٌ وقبلةٌ واشتهاءُ
في ظِلالِ اللقاء يخفى نداءٌ
أينَ منّي في ذا اللقاءِ النداءُ
وقفةٌ كانتْ في الدروب سلامٌ
وأمانٍ جليلةٌ وانتشاءُ
إنما الدنيا في استجابةِ روحٍ
وعناقٍ يذوبُ فيه الرجاءُ
ومدًى يحلو في ابتسامةِ خِلٍّ
في حديثٍ يمورُ فيه الإخاءُ
كمْ شَغَلتُ الخيالَ والنفسَ وهماً
يرتمي حولي في اغتراري الخواءُ
لحظةٌ والحسن الذي يهتدي بي
في البداياتِ أو يُضِلُّ انتهاءُ
خاوياتُ العروش زاهي قصوري
وكنوزي قصائدٌ وغِناءُ
وحداءٌ تغيبُ فيه النوايا
في حنينٍ وفي الحنين الحداءُ
مثلما تُشتهى الحكاياتُ صحباً
وشهيٌّ للسامرين الحِكاءُ
كادَ لي فيه ما اختلقتُ صديقاً
وتولّى باقي انتظاري المساءُ
