
د. محمود عثمان
عاد الشتاءُ إلينا بعد غربتهِ
تفوحُ منه خياناتُ المحبِّينا
لا طعمَ للحُب ما دمنا ندنِّسهُ
والذكرياتُ كؤوسَ السُمِّ تسقينا
لا طعمَ للبحر والأمواجُ باردةٌ
لا تحملُ الشوقَ من مينا إلى مينا
لا طعمَ للشمس إذ تأتي بلا لهَبٍ
أحبُّ شمسكِ في الخدين تكوينا
أحبُّ وجهكِ يا أرضي ويا بلدي
عالي الجبين كأن شاهدتُ صنِّينا
عاد الشتاءُ بلا برقٍ ولا مطرٍ
وكان يرسلُ أبواقًا تحيِّينا
فلا دموعَ سخياتٌ تبلسمنا
ولا عيونَ حزيناتٌ تعزِّينا
ولا ملامحَ من نلقى تكلِّمنا
ولا مطارحَ من نهوى تنادينا
ولا منازلَ في بيروتَ تعرفنا
ولا شوارعَ في بيروتَ تؤوينا
ولا زنودُ شواطيها تعانقنا
بلى تخبِّئ خلف الظهر سكِّينا
غرفة 19
- “زحل يلتهم ابنه” لوحة أنجزها Francisco Goya عام 1823 صرخة وجودية مكثّفة
- شربل داغر يراجع تاريخ الصورة بين الدين والسياسة
- العرافة، التنجيم، معرفة الغيب والتنبؤ بالمستقبل، أغرب من الخيال وأبعد من التصديق…
- عيد القيامة في إثيوبيا بعيون مسلم سوداني (4)
- عيد القيامة في إثيوبيا بعيون مسلم سوداني (3)
- كتاب « زمان الوصل » بين الرسالة والسرد ..




