كم نالنا منهُ خِذلانٌ وتشميتُ
طالَ الأسى فعسى الأحلامُ تُنصفُنا
وحظُّنا منكِ تحنانٌ وتربيتُ
شعر
سينتهني لقاؤنا بعناق أبدي
نعيد به للجنة حسنها
تظلم الدّنيا ويغشى الكونَ ما يغشى
ولكن ينهض الرّائد من بين شقوق القهر
يرتادُ مدار الرّيحِ في فجر المسافاتِ...
الآن يقولون لك أدخل بيتك
من أفسد هذا كله ولوث هذه الأرض؟
من أبدع هذا المرض؟
من أحرق الوثيقة الأولى؟
أطالبُ أيامي الوقوفَ بحكمةٍ
فتنظر أيّ الفرقتيـــن تشدُّها؟
...
أما آنَ أن يأتي هبوبُ قصيدةٍ
ليطلقَ للقلبِ الأسيرِ سراحَهُ
في جَسدِ العالمِ
الذي كان يَومًا رؤومًا مثل قلب أمي
فلا تُغادريني
...
إيه نفسي! أنتِ لحنٌ فيَّ قد رنّ صداه
وقّعتِكِ يدُ فنّانٍ خفيّ لا أراه
أنتِ ريحٌ ونسيمٌ، أنتِ موجٌ،...
طـرْفِـي الذي شيَّعَ الدنيا على عجَلٍ
خلفَ الشوارعِ ، ليتَ الله أعـمـاهُ
أن يذوبَ وهو في أمانه عتيق
أن يصيرَ شجرةً ومُريد؟
تصالحُ فيّ العصافيرَ والشّجرَ
أمضي إليكَ تعيدُ تشكيلَ مواسمِ الحنينِ فيّ
ترفعُ ستائرَ الصمتِ، يضحكُ الغمامُ
الحبُّ الأبيضُ
كالعصافيرِ تنامُ في سلام
أمّا الأسودُ
كصقرينِ متلهِّفينِ للقتلِ والظلا