في البر، في البحر.. في الأرجاء قاطبة
في الصبح، في الليل.. في أنشودة الزمنِ
شعر
تزهرُ هواءَ عطرٍ
تتبادلُهُ قبولاً واستسلاماً
تصومُ عن الكرهِ
تيمّناً، نقاءً وصفاءً
لكنّ صومَها
عن الحبِّ مكروهٌ وحرامٌ
النهايات هي شفرة تجرح كيفما لمستها
ومكواة حامية تحرق كيفما لمستها
وكلمة طويلة مبهمة كيفما قرأتها
ويَكفينِي
أنْ أبْقَى امْرأةً
أقرأ لُغتِي على الشّمسِ
وأتناسخُ في خلاياكَ
بازْدحامِ الحنينْ
بيْنما
أَلُوذُ بنَفسي
إلى رَشاقَةِ النِّسيانْ
البحرُ مِثلُكَ يُغْويني بلا سببٍ
تمّوزُ مُستبعَدٌ نَيسانُهُ يَعِدُ
أحضنُ الكونَ في شذا قمصانِه
اشربي .. وانشدي...
تناثرتِ العاشقةُ في الهواءْ
غبارًا
فوق الشرفات
وحطامِ البيوتْ
تزوّجت بيروتْ
وفستانُ عرسها الأبيضْ
كم ألبسوا العشبَ ظلًّا طريًّا عميق الطُّيوبْ
يهيّئ للعاشقين اللقاء ويجتثُّ منهم جذور النّدوبْ
إلهي.. أما من صليبٍ
عليه نعلّقُ...
ليسَ مِن عاداتي دفنُ الأوطانِ وهي حيَّة
في مقابر جماعيّة، تُدعى؛ دواوين الشِّعر
لا أذكرُ يومًا أنَّني دعوتُ ثورةً...
علَّمَني
أن الصبرَ إذا نزلَ المكروهُ نجاةْ
وأن الموتَ بوقفةِ عزٍّ أحلى حياةْ
وأن المجدَ يكلّلُ هاماتَ الأحرارْ
يقضمُ الصَّمتَ.. صمتُهُ نبويٌّ
لم يدنِّسْ باللغوِ يوماً فاهُ
كلُّ ريشـةٍ من جناحيك تعلو
فتُـريكَ الأيامَ أنى تَشـابَـكْ
كلُّ ريشـةٍ من جناحيكَ...