حنين الصايغ

إنه أغسطس
شهر التبخر والضوء ونبيذ القصائد
الساعة الثالثة تعلن
شيخوخة النهار
وأنا لم أغادر غرفتي بعد
تؤويني الغرف أكثر من المنازل
المنزل فضفاض وموحش
لمن اعتاد العيش داخل جسده
بل داخل قلبه
أمضيت النهار في سماع الشعر
حتى استحال قلبي ثمرة
من شدة نضجها، لم تعد قابلة للّمس
يا لفرط العوالم التي يحشرها الشعر
في غرفة
الشعر، هذا الحزن العابر للقارات
والسنوات
الشعر
ذاك الذي يحول غرفة صغيرة
إلى كوكب بنفسجي
ويأخذ الموت في حضنه
ويهدهد له كي يهدأ
مهلاً عليّ أيها الشعر
لقد نضجتُ كثيرا
بإمكانك أن تنام داخل رأسي الآن
نضجتُ أيّتها الغرفة الرحم
نضجتُ أيها الجسد الرحم
أنا ثقيلة كثمرة في آخر مراحل النضج
كل ما بي يشدني للارض
وكل ما بي يطفو أيضاً
لا أحاول أن أفهم هذه الإزدواجية
ولا أن أفهم لماذا انتحر شعرائي المفضلين
ولا كيف ماتت رائحة الحب المتقد
في حبالهم الصوتية
أبكي
من فرط الراحة ربما
لم يعد الحزن يبكيني
هو مؤقت ككل شيء
لون واحد يكسو خلفية حياتي
لون الراحة
راحة من أمضى عمره في التشرد
ووجد نفسه صدفة على باب الدار

- « هل استطاع الأستاذ الدكتور خير الله سعيد أن يبني حداثة من خلال تكوين منهجيته الخاصة في قراءة التراث؟»
- “أحكي يا شهرزاد” و”وجهان” في غرفة 19
- فلسفة العلم: بين سؤال التحدي وسؤال الجدوى
- «تغريبة القافر» لزهران القاسمي: الماء والذاكرة والاغتراب وجماليات الخطاب الإيكولوجي
- انتخاب الدكتور شربل داغر عضوًا في الأكاديمية اللبنانية ضمن دفعة عام 2026

1 أفكار حول “إنه أغسطس- منارات لتضليل الوقت”