كل ما هنالك أنه لدي وردة واحدة كنت أريدها أن تفوح!
جاء فجأة شيخ الشعر وقال لي ارمي كل ما كتبت في البحر الزاخر!
وباعد بين قدميك، ولا يصيبنك بلل من أثر الحبر.
قلت يا شيخي ولا حتى قافية واحدة من قصيدتي تلك؟
قال لا، ولا حتى حرف واحد.
كله كله جميعا ارمه في البحر وعد إلينا واكتب من جديد،
من أول السطر……
يا ربي هل هذا سليمانك؟
أو روميك الذي ألقيت به في أرض الترك؟
أم هو الحاكم بأمر الحرف وقد أوصيته على أمن القصيد!؟!
جزت الدهرين وفي يدي شوكة نخل أقلب بها تراب الأرض باحثا عن الدود…
كان فمي بعيدا عن يدي،
وكانت يدي بعيدة عن قدمي
وكانت قدمي في محيط كبير!
ماذا أفعل يا أصدقائي
سألتكم بالله!
ثم ترجلت عن صهوة القول أخذاً بوصية الشيخ واقتبست لغيري/
مال الجِمَال مشيها وئيدا
أجُندلا يحملن أم حديدا..
ولزمت ذلك قبساً وراء قبس
وتركت الحروف في عش حلقي يوما بعد يوم…
لم تكن الحروف تبيض
لم يعد قلبي يجتاح العالم…
لقد أسرني شيخ الشعر
حبسني حابس الفيل .
وألقت بي يد من الغيب في أتون الرؤية وعقدوا لساني على عوسجة سبعين سنة مما يعدون!
هكذا كانت رغبة شيخ الشعر…
ثم من بعد ذلك تركت ذلك كله
ولم يعد قلبي يفيض بشيء،
فقط كنت أشير بسبابتي للأطفال الذين كانوا وقتها يضحكون…
هكذا عالجت هذا الأمر
طردت شيخ الشعر وقتلت نفسي
وفزت بالنيروز!
* محمد بن لامين
مسراته/ 13 إبريل 2025
هنا وأكثر.