لو ألتفَّتُ
كل حين في زقاق بهبط بي إليه
من باشكتاش
في عبّارة أوصلتني إلى كاديكوي
من درب ينحدر عبر الدغل الكثيف
في كالمو
و في ثغر زنقة الريح تلفحني منه في طرابلس
من مكتب أبي يترجم
تقارير الجنون الزائف
تعديل الأعمار،
التعرب من العسكرية،
في الثمانينيات
إلى الزنقة المقابلة
وسط بنغازي
البحر حبيبي
عشقي الذي بلا عواقب
مُعلن و مفتوح
أوسع من دائرة الشائعات
والتكهنات
و أنا أختنق inland
كسمكة تتخبط خارجه
بعيد عن عينها المشرعة بلا جفون
البحر حبيبي
تقولي طفولتي و زعانفي المطاطية
تقول نجمتي أيضاً التي حنّطها لي بابا سليم
نجمتي التي سرقتها الحرب من مكتبتي
كما سرقت خالد
الكشفي البحري
و أطاحت بهناءة أمي
في آخر عمرها
البحر حبيبي
تعرف رماله خُطا قدمي
تعرف فُرشاتي خلطة ألوان غروبه
شحوب طلّهِ
عجائب أصدافه و لُقاه
تقول خديجة و ظلّ (كابها) يرفرف في الريح
مُرتسماً على الرمل
حسب المِزولة،
تبثه لنا
كلَّ صباح:
كونوا قربه تَصِّحوا
البحر حبيبي المُعلب يوده في هذي البلاد
و أنا inland في كلوفيس
في منتصف صحن الوادي الوسيط
أراقبُ الغمام متكثفاً من أنفاسه
مؤلهاً مهاجراً من جبل الأوليمب
كأنفاس وليد في رقبة أمه
كجلال البياض على قمم السييرا نيفادا
ألديكم حبيب!
تتساءل إخلاص فرانسيس في غرفتها ١٩
قرب شاطيء سان دييغو
موجهُ يُشنفُ أُذنَي
هادرٌ تحت ڤيللا سيلين
باردٌ على صفحة خدي
على فريسكو الجدران
على رُخام الحمام
يلفح شعر المحارب الأسمر
و ريش البلاشن البيض
حارسة الصبي
مناقير تتوعد عيون الأقزام
في فسيفساء الحديقة
في أزلِ المكانِ
البحر حبيبي مُتغيرُ المزاج
بين مدّ و جزر
بين قارات بعاد
البحر حبيبي مُكفهرّ اللجتين
بنغازي 2021/10/12

ليلى النيهوم شاعرة و كاتبة ليبية. تعيش ما بين مدينتي بنغازي الليبية و كلوڤيس الأمريكية. تكتب باللغتين العربية و الأنجليزية. تحمل الزمالة الفخرية في الكتابة الإبداعية من برنامج الكتاب العالميين IWP بجامعة آيوا الأمريكية 2005. شاركت في أمسيات شعرية عديدة في بنغازي و شايمبوهاوس جامعة آيوا و متحف هيرشورن واشنطن. تُرجم شعرها الى الانجليزيه والايطالية والفرنسية ولغات اخرى. ضُمنت قصائدها في العديد من الأنطولوجياتِ العالمية والعربية.صدر لها مجموعة شعرية( بمنعطفٍ من شارع De Wolf ) 2020 و ( أفق من لازورد) مجموعة قصص مترجمة 2005